فهرس الكتاب

الصفحة 21726 من 22028

{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا}

[سورة الروم: 48]

{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}

[سورة الأعراف: 57]

أي هذه آية كبرى وآية عظمى، الله عز وجل يحرك الهواء، إذا حرك الهواء صار رياحًا، هذا الهواء الذي يتحرك يسوق أمامه السحاب، هذا السحاب يسوقه الله عز وجل إلى بلد ميت وينقلب إلى أمطار، تهطل الأمطار، ينبت الزرع، يأكل الناس والحيوان، تستمر الحياة هذه آية كبرى من آيات الله عز وجل.

العاديات ضبحًا هذه الرياح الشديدة إذا تحركت وعدت وكان لحركتها صوت معروف، دوي الرياح، الله عز وجل جعل هذه السحب ذات كهربائيات، سحب شحنتها الكهربائية موجبة وسحب شحنتها الكهربائية سالبة، وحينما تحتك هذه السحب المتباينة تنعقد الأمطار بعملية معقدة جدًا، نحن هنا نبسط الأمور لنفهمها، كالمدرس الذي يعطي مثلًا واضحًا لكن على حساب الحقيقة العلمية، يقول مثلًا: الأمطار تشبه إبريقًا من الشاي ملأته ماءً ووضعته على موقد فغلى الماء، تأتي بكأسٍ باردٍ وتضعه في طرف الإبريق، ينقلب هذا البخار المتصاعد من الإبريق إلى قطرات من الماء، هذا هو المطر.

هذا معقول وواضح ولكنه تبسيط مخل للحقيقة، هذه السحب تكون حارة ثم تنتقل إلى مكان بارد تنكمش، حينما تنكمش تنعقد ذرات المطر على مادة كيميائية كبريتية بثها الله عز وجل في سماء المطر، لكل طبقة في الجو وظيفة، وفي الجو طبقة وظيفتها أن تنعقد السحب أمطارًا، لذلك الله عز وجل قال:

{وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا}

[سورة عم: 14]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت