فهرس الكتاب

الصفحة 21704 من 22028

{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}

فعلى التفسير الأخير البينة هي سيدنا عيسى، وأهل الكتاب أصبحوا يهودًا ونصارى بعد أن جاء سيدنا عيسى.

هذه الخلافات بين الأديان والفرق والملل والنحل ما أرادها الله عز وجل أبدًا، هي من صنع البشر المنحرفين، وهذه العداوات وهذا الحقد بين أهل الأديان و الملل والفرق ما أرادها الله عز وجل، إنها من صنع الشيطان، كلها خلافات ما أنزل الله بها من سلطان، إنها من صنع البشر المغرضين، والدليل قوله تعالى:

{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}

{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}

هذا هو الدين الصحيح، العبادة، والعبادة طاعة تسبقها معرفة، وتعقبها سعادة، أن تقول: العبادة هي السعادة غلط، العبادة تسبقها معرفة بالله، وتنتهي بسعادة كبرى، لذلك قال تعالى:

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}

[سورة الذاريات: 56]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

[سورة الحج: 77]

وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين، ليعرفوا الله فيطيعوه، فيسعدوا بقربهم له، وهذا يحتاج إلى إخلاص، لذلك: يا معاذ، أخلص دينك يكفك القليل من العمل، أخلص دينك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت