الحياة مستويات، وأنت أيها المؤمن لو قلت: يا رب اجعلني رفيق النبي بالجنة ولم تكن على خطه وعلى طريقه فهذا الدعاء لا يقبل، أعني على نفسك بكثرة السجود، لاشك أن الله عز وجل لو وفقني فبسببكم ولكنكم لو بقيتم تحضرون الدروس وتبدون التأثر ولا تطبقون هذه الدروس لا بد من أن يأتي يوم تقولون هذا الكلام سمعناه كثيرًا، أعينوني بكثرة تطبيق كلام الله عز وجل، بإتقان الصلاة، بذكر الله، بالعبادة الصحيحة، حتى تزدادوا تعلقًا بهذه المجالس، تزدادوا تأثرًا بها، حتى يقول الإنسان: والله في كل درس أرقى إلى درجة ما كنت أحلم بها من قبل.
أثناء الامتحان ادخل إلى قاعة الامتحان ترى مئة وخمسين طالبًا، أمام كل طالب طاولة ويكتب، المظهر واحد لكن المخبأ مختلف، هذا يكتب غلطًا راسب، وهذا يكتب جوابًا لا علاقة له، وهذا يخلط الأجوبة، من كل خمسة طلاب طالب يكتب كتابة صحيحة، هذه الكتابة الصحيحة وراءها عام بكامله من الدراسة، من شهر أيلول لم يضع ساعة، لم يسهر مع أهله مرة دراسة كاملة خلال مدة تجسدت كتابة في ساعتين بشكل جيد.
حضور مجلس علم شيء سهل، عندما يكون أثناء الأسبوع مشغول بقراءة القرآن، مطبق، يغض بصره، يعامل زوجته بالإحسان، بار بوالديه، ما كذب أثناء الأسبوع كله، ما غش مسلمًا، ما خان أحدًا، عندما يأتي إلى الدرس يصبح هذا الدرس روضة من رياض الجنة، يقول: والله حصل سرور يساوي ملايين، التعب خلال أسبوع تمثل بتجليات من الله على قلب المستمع. وإذا شغل أثناء الأسبوع بالحياة ولم يطبق شيئًا وحضر مجلس علم يقول لك: الدرس حلو تكلم الأستاذ عددًا من النكت الجميلة وضحكنا والحمد لله، ثم يمل ولا يحضر.