أيها الطاغي سوف تعود إلينا ونحاسبك عن كل أعمالك واحدة وَاحدة ولن تفلت من يدنا (إن إلى ربك الرجعى) . المؤمن يقول إني أخاف الله رب العالمين.
{إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى* أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى* عَبْدًا إِذَا صَلَّى}
دعوة من الله عز وجل إلينا أن نتتبع سلوك هؤلاء المعرضين:
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى* عَبْدًا إِذَا صَلَّى}
دعوة الآية انتهت هنا، يظن الإنسان أن لها تتمة، أي أيها الإنسان تفحص هذا الرجل الذي ينهاك عن الصلاة، تفحص سلوكه تراه خائنًا، تراه كاذبًا، تراه أنانيًا، تراه دنيئًا، تراه قذرًا، وقد تراه يحب نفسه، تراه غير منصف، تراه مستعليًا، تراه متكبرًا ولئيمًا، هذا الذي ينهى عبدًا إذا صلى تفحص أخلاقه، إذا حاككته بالدرهم والدينار أخذ ما ليس له، إذا تواضعت له ظنه ضعفًا استعلى عليك، إذا جاورته تجاوز معك الحدود، إذا جلست معه كذب عليك، حدثك عن نفسه ما ليس فيها:
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى* عَبْدًا إِذَا صَلَّى}
هذا الذي ينهى عن الصلاة تتبع عمله لا يمكن إلا أن يكون منحرفًا وشاذًا وخسيسًا ولئيمًا يحب ذاته ويكره الناس جميعًا.
قال تعالى:
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى* عَبْدًا إِذَا صَلَّى}
تتبع حياته، انظر علاقته مع زوجته مبنية على الأنانية، إن أصابها مرض عضال قال لها: ماذا أفعل بك أنت عبء علي، يطلقها، إن أعطاها أهلها نصيب من ميراثها أخذه منها وهددها بالطلاق إن لم تعطه إياه، وعندما يأخذه يطلقها.
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى* عَبْدًا إِذَا صَلَّى}