فهرس الكتاب

الصفحة 21639 من 22028

لا أدعي أن هذه الإنجازات مقبولة ولكن هذا الفكر شيء عظيم جدًا حيثما وجهته أعطاك المستحيل، نقل الصوت عبر العالم، العالم صار قرية صغيرة الآن، أي إنسان بالهاتف يخبر أي مكان في العالم عن طريق هذا الفكر الذي أودعه الله سبحانه وتعالى فينا، نقل الصوت والصورة يمكن أن تشاهد مشهد بطرف العالم الآخر ينقل لك بالوسائط المعقدة.

إذًا:

{عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}

كأن الله سبحانه وتعالى يشير بهذه الآية أن فضل الله على الإنسان فضل عظيم بهذا الفكر، ولا مخلوق امتاز بالفكر إلا الإنسان، مجتمع من الحيوانات ولم ترتفع مجتمعات الحيوانات وترتقي منذ أن خلقت وحتى اليوم هي كما هي.

يقولون إن الإنسان أصله قرد، هل مجتمع القرود ركب طائرات؟ هل اخترع أشياء؟ قال بعضهم: إن الفرق بين الإنسان والحيوان فرق بالطبيعة لا بالدرجة.

{عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}

أعطاه هذا الفكر، بالفكر انتقل عبر العالم وركب الطائرات، بالفكر غاص في أعماق البحار، بالفكر بنى محطات استخراج نفط وسط البحار، (علم الإنسان ما لم يعلم) ، لكن الله سبحانه وتعالى سوف يخاطب الإنسان ويعاتبه يوم القيامة، يقول له: يا عبدي لقد وصلت إلى الفضاء وغصت في أعماق البحار ونقلت الصوت ونقلت الصورة الملونة واخترعت من الأجهزة ما لا يصدق وكل هذا يحتاج إلى جهد كبير، أعجزت أن تعرفني، هذا الفكر سخرته لخدمة مآربك فأعطاك المستحيل، ولو أنك بذلت مِعشار معشار ما تبذله من أجل الدنيا لعرفتني، أليس موقف الإنسان المعرض عن الله يوم القيامة مخزيًا؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت