فهرس الكتاب

الصفحة 21602 من 22028

[سورة الطلاق: 12]

فهذه اللام لام التعليل لتعلموا:

{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ*وَطُورِ سِينِينَ}

هناك تفسيرات كثيرة لآية (وطور سينين) ، أن التين والزيتون ينبتان في الجبال، الطور هو الجبل، وسينين هو الجبل الذي فيه أشجار مثمرة، أي الجبل الأخضر منظر جميل وعطاء كريم، في بلادنا جبال كثيرة كلها زيتون، هناك إحصاء قديم من عشر سنوات ونيف فيه عدد أشجار الزيتون خمسة عشر مليون زيتونة. جبال خضراء وفوق جمالها وخضارها تدر على الناس عطاءً كثيرًا، ومعنى آخر أن هذا الجبل الذي ينبت هاتين الشجرتين من تربة واحدة قد يكون الجبل كلسيًا، قد يغلب على تربته الحديد ومع ذلك ترى طعم الزيتون يختلف عن طعم التين، وبعض المفسرين قالوا الطور من قوله تعالى:

{مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا* وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا}

[سورة نوح: 13 - 14]

من الطور والطور مرحلة في النمو، مرحلة في التطور، هذه البذرة لتصبح شجرة تمر في مراحل من مرحلة الرشيم لمرحلة إنبات الرشيم، لظهور الجذير، لنمو الساق، لنمو الأغصان، لنمو الأوراق، لنمو الأزهار، لانعقاد الثمرة، لنضج الثمرة، لحجم الثمرة وتلوينها، هذه الأطوار طور فوق طور، لذلك قال بعض الفلاسفة: البذرة شجرة بالقوة، وبذرة بالفعل.

ربنا عز وجل قال:

{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ*وَطُورِ سِينِينَ}

هذا التطوير في النبات والحيوان والإنسان، فالطفل ينمو، يمشي، يتكلم، يدرك، يحاكم، يفكر، يتذكر، يكبر، تنبت لحيته ويخشن صوته، يصبح شابًا، يزداد عقله، يقل طيشه، ثم يصبح كهلًا، يعقل، يفكر في مستقبله، يتزن في كلامه، أطوار.

{مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا* وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا}

[سورة نوح: 13 - 14]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت