فهرس الكتاب

الصفحة 21568 من 22028

(( نعم القوم السُّؤَّال - جمع سائل - يحملون زادنا إلى الآخرة"، وقال إبراهيم النخعي:"السائل بريد الآخرة، يجيء إلى باب أحدكم فيقول: هل تبعثون إلى أهليكم بشيء، السائل بريد الآخرة ) )

[ذكرهما القرطبي في تفسير قوله تعالى: فأما اليتيم فلا تقهر ... ]

أيْ ينقل لك أعمالك الصالحة إلى الآخرة، وقال عليه الصلاة والسلام:

(( ردوا السائل ببذل يسير أو برد جميل ) )

[ذكرهما القرطبي في تفسير قوله تعالى: فأما اليتيم فلا تقهر ... ]

وفهِم بعض المفسرين أن قوله تعالى:

{وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ}

من يسألك العلم، من يسألك عن قضية في كتاب الله عز وجل، ومن يسألك عن حديث شريف، عن آية، وعن قضية فقهية.

{وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ}

وتواضعْ لمن تعلِّم، إنّ إجابة السائل فرض على العلماء، والسلام سنة لكن رده فرض، وكان أبو الدرداء يقول:"مرحبًا بأصحاب الحديث"، هؤلاء الذين يحدثون الناس كان يبسط لهم رداءه، ويقول لهم: مرحبًا بأحبة رسول الله.

يروى أن النبي وقع في قلبه أن الله سبحانه وتعالى اتخذ إبراهيم خليله، واتخذ موسى كليمه، وأعطى سليمان ملكًا، فماذا أعطاني الله عز وجل؟ فقال الله عز وجل: ألم أجدك يتيمًا فآويتك، ألم أجدك ضالًا فهديتك، ألم أجدك عائلًا فأغنيتك، ألم أشرح لك صدرك.

{وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ}

لو أردنا أن نقابل هذه الآيات الثلاث بتلك الآيات الثلاث:

{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى*وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى*وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى*وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ}

فيغلب على معنى الآية أن الذي يسألك عن قضية دِين، وعن قضية تتعلق بالله عز وجل، كنت ضالًا فهديتك، فإذا سئلت فاهدِ الناس، وإذا سألك أحد فأجبه وتواضع له.

{وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى}

كنت فقيرًا فاغتنيت.

الآن إذا اغتنيت حدَّث الناس بهذه النعم:

{وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت