فسعي يودي إلى المشنقة، وبعدها إلى جهنم وبئس المصير، وسعي آخر يؤدي إلى عز الدنيا والآخرة، فهل يجتمعان؟ شتّان بينهما، سعي يؤدي إلى سعادة في البيت، وسعادة في الحياة، وسعادة بعد الممات، إلى ما لا يعلم إلا الله، إلى الأبد، وسعي آخر يؤدي إلى خزي في الحياة الدنيا، وإلى عذاب عظيم مهين أليم، ثم إلى جهنم وبئس المصير، فهذا هو المعنى، أي إن هذا السعي غير ذاك السعي، فلا يجتمعان، بل لا يمكن أن يجتمعا في موازنة.
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}
[سورة السجدة: 18]
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}
[سورة القلم: 35 - 36]
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}
[سورة الجاثية: 21]
{أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ}
[سورة محمد: 14]
{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}
[سورة الزمر:9]
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}
[سورة القصص: 61]
هذا هو المعنى:
{إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى}