حسابه في المصرف ثلاثة آلاف مليون:
{وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}
[سورة العصر: 1 - 2]
كلام الله الذي خلق السماوات والأرض:
{وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}
[سورة العصر: 1 - 2]
{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}
[سورة الكهف: 103 - 104]
شيء خطير جدًا أن تمشي في طريق مسدود، ومعنى قد أفلح؛ لو تخيلنا عشرة أشخاص عطشى على وشك الموت، وهناك نبع وهؤلاء العشرة توجه كل واحد منهم إلى المكان الذي ظن أن فيه ماء فتسعة ماتوا وواحد وصل إلى النبع فقط فهذا (قد أفلح) .
إمبراطور اليابان بعث سبعة طلاب إلى فرنسا في أول النهضة اليابانية، فواحد منهم أحضر شهادة وستة طافوا في متاحفها وملاهيها وحدائقها وشوارعها وما درسوا، فأعدم الستة، فهذا الذي عرف مهمته في الحياة من هذه البعثة وحقق الهدف وضعه في منصب عال وأكرمه إكرامًا شديدًا.
معنى (قد أفلح) أي هذا الإله العظيم خلقك لهدف محدد، فإذا عرفته وكنت في اتجاهه وبالسرعة المناسبة فقد أفلحت، إلا في حالات نادرة، فهناك إنسان هدفه معرفة الله ولكنه سائر في طريق لا يؤدي إلى ذلك فهذا يتأدب ويُعالج، وآخر هدفه معرفة الله وهو على طريق معرفة الله ولكن سرعته بطيئة فهذا له مصائب دفع، ومصائب ردع، ومصائب كشف، إنها أنواع المصائب:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
من هو الخاسر الأكبر؟ الذي دس نفسه أو وضعها في التراب أو وضعها في الوحل في وحول الشهوات، وآثر ما يفنى على ما يبقى، وفضَّل المال ومتع الدنيا والنساء والطعام: تعس عبد البطن، تعس عبد الفرج، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الدرهم والدينار، جعل نفسه عبدًا لعبيد الله حبًا بالمال وحبًا بالشهوات: