فهرس الكتاب

الصفحة 21497 من 22028

هذه عظمة الله عز وجل، نظام التجاذب وحده أعظم دليل على عظمة الله.

كما تعلمون فإن التجاذب متعلق بالمسافة أي بمربع المسافة والكتلة، وكلما كبرت الكتلة ازدادت الجاذبية، فالإنسان على الأرض وزنه ستون كيلو غرامًا وعلى القمر وزنه عشرة كيلوغرامات، فالقمر أصغر، فأنت كتلة والقمر كتلة، وعلى الشمس وزنه ألف وسبعمئة كيلو غرامًا، فالتجاذب يتبدل بحسب الكتل ويتبدل بحسب المسافات.

الأرض تدور حول الشمس، والمدار بيضوي ومعنى بيضوي أي للشكل البيضوي مركزان، أي هناك قطر أقصى وقطر أدنى فإذا وصلت الأرض للمسافة الدنيا، فلو أنها حافظت على سرعتها، فالمسافة بينها وبين الشمس قلت، إذًا التجاذب ربما انجذبت الأرض إلى الشمس وارتطمت بها وانتهت الحياة. فأين حكمة الله عز وجل؟ فالله عز وجل في هذه المنطقة التي تصغر فيها المسافة بين الأرض والشمس تزداد سرعة الأرض لينشأ من هذه الزيادة قوة نابذة تكافئ القوة الجاذبة وبهذا تستقر الأرض في مسارها حول الشمس، والمسار ليس دائريًا بل بيضويًا، والحكمة الثالثة أن الله سبحانه وتعالى لو رفع هذه السرعة فجأة لتهدم كل شيء على سطح الأرض، تقول هنا كانت مدينة اسمها باريس، فلو أن هذه السرعة ازدادت أو ارتفعت فجأة، فلما قال عز وجل:

{إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

[سورة يونس: 24]

العملية لا تكلف أكثر من ازدياد السرعة فجأة كل شيء على سطح الأرض يُهدم.

قال تعالى:

{وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت