فهرس الكتاب

الصفحة 21496 من 22028

بعض العلماء قالوا: هذه الـ (ما) بمعنى والسماء ومن بناها؟ هل سألت هذا السؤال؟ هل فكرت في خالق الكون؟ السماء أوسع، والشمس نجم، والقمر كوكب، والأرض كوكب، أما السماء ففيها مليون ملْيون مجرة، وفيها نظام رائع جدًا؛ نظام التجاذب، والآن إذا سألنا أستاذ رياضيات مثلًا عن كتلتين مغناطيسيتين متساويتين حجمًا إذا أردنا أن نضع كرة حديدية في مكان بينهما بحيث لا تنجذب هذه الكرة لا إلى هذه الكتلة ولا إلى هذه الكتلة طبعًا سيأخذ خطًا بينهما ويأخذ منتصفه على مستوى الميليمترات وقد يكون على مستوى أعشار الميليمتر، فلو وضعت في مسافة أقرب نصف ملم لانجذبت إلى إحدى الكتلتين، ولو أتينا بثلاث كتل بحيث تشكل هذه الكتل مثلثًا متساوي الأضلاع فأين المكان الذي ينبغي أن توضع الكرة الحديدية بحيث لا تنجذب هذه الكتلة لا إلى هذه الكتلة ولا إلى تلك؟ نأخذ منصفة الزوايا، مركز تقاطع منصفات الزوايا فهنا تستقر الكرة، وإلى الآن القضية سهلة، فإذا كان هذا المثلث مختلف الأضلاع فسوف تحتاج إلى حسابات صعبة جدًا، وقد لا تهتدي إلى مكان استقرار الكرة، فإذا كان المثلث مختلف الأضلاع والكتل مختلفة الحجم فصار الحساب أصعب بكثير، فإذا كان بعض هذه الكتل متحركة، فالحساب مستحيل. وإذا كان هناك ألف كتلة وكل كتلة لها حركة مستقلة عن الثانية ولها مدار وعليك أن تحقق استقرارًا بين كل هذه الكتل، فهذا لا يستطيعه بشر ولكن هذه المجرات؛ المليون مليون مجرة وفي كل مجرة عشرة آلاف مليون نجم، وكل هذه النجوم متفاوتة بالحجم مختلفة بالمسافات، وكلها متحركة والمحصلة استقرار.

{لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}

[سورة يس: 40]

{وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا*وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا*وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت