فهرس الكتاب

الصفحة 21479 من 22028

لو أخذنا حليب الأم يوميًّا وحلَّلناه، فكل يوم له تركيب، أما علب الحليب فيقولون: من الشَّهر الأول إلى الشهر الثالث ملعقتان، ومن الثلاث إلى الست ثلاث ملاعق، أمَّا على مستوى الأم فكل يوم هناك تركيب جديد، ثمَّ هناك اتِّصال لاسلكي بين الطفل وأمِّه، ثم إن الحليب ساخن في الشتاء بارد في الصيف، ومُعَقَّمٌ وفيه مناعة تامة، فإذا تلقَّى الطفل ثدي أمه فإن احتمال التهاب الأمعاء قليل جدًّا لأن مع الحليب مناعة الأم، والأم أخذت اللِقاحات ضدَّ كلِّ الأمراض فهذه المناعة كلها في الحليب، وحليب الأم يُهضَم في ساعة ونصف، بينما حليب البقر يحتاج إلى ثلاث ساعات بالضبط، نصف الوقت تمامًا.

{وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ}

الآن حالات سرطان الثدي تزداد أربع مرات عند النساء اللواتي لا يُرضعن أولادهنَّ، فإذا أخذنا مئة امرأة ترضع أولادها ومئة أخرى فاحتمال مرض سرطان الثدي في اللواتي لا يرضعن أولادهن أربع مرات، هذه قرينة:

{وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ}

أي الثديين، هذا التفسير قاله مجموعة من التابعين منهم سعيد بن المسيِّب، النجدان هما الثديان، وإذا قلنا: هما الخير والشرُّ فهناك تناسب، ألم نجعل له عينين يرى بهما الآيات ولسانًا يسأل به عن ربِّه وشَّفتين ليسكتَ عن الباطل، وخير وشرٌّ واضحٌ للعَيان، فعليه أن يسلك طريق الخير ويبتعد عن طريق الشر، وإذا فهمنا العينين كنعمة كبرى أنعمها الله علينا واللسان للنطق والذَّوق والشَّفتين لالتقاط الثديين، فالنجدان هما الثديان، طبعًا هذه الآيات لا على سبيل الحصر بل على سبيل المثال.

قال تعالى:

{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ*وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ*وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ*فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ}

ماذا ينتظر وماذا يفعل؟ وما الذي يحجزه عن اقتحام العقبة؟! وما الذي يؤخِّره، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت