فهرس الكتاب

الصفحة 21415 من 22028

يقول لك: والله عملنا خميسًا على روح والدنا ودعونا الأقرباء والأهل المترفين، هذا ليس على روحه إنه مباهاة، إن كنت تنوي أن تطعم الناس على روحه أطعم الفقراء، كان هناك رجل في هذا البلد أي من علماء الشام الأفاضل، فكان إذا دعا عليَّة القوم يطعمهم طعامًا خشنًا ويقول: والله إن هذا الطعام يحبونه ويشتهونه لأنهم لا يأكلونه أبدًا، وإذا دعا الفقراء يطعمهم أطيب الطعام ويقول: هؤلاء يحبون هذا الطعام لأنهم لا يأكلونه، ولا تحاضون على طعام المسكين، النبي الكريم حثنا على إكرام الضيف قال: الضيف يأتي برزقه ويرتحل بذنوب القوم، فكلمة: تحاضون، يفهم منها التضامن الاجتماعي، أي لو أن قريةٌ وجدت فيها أسرة فقيرة لو أصابها ضرٌ بسبب الفقر فإنّ أهل البلدة كلُّهم يأثمون، إطعام هذه الأسرة من فروض الكفاية، فإذا قام بها البعض سقط عن الكل، وإن لم يقم بها أحد أثم الجميع، فكأنَّ الله سبحانه وتعالى يردُّ على هؤلاء، أنتم تعدّون المال إكرامًا وتفعلون هكذا بالأيتام والمساكين!!

قال:

{كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ*وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ*وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا}

أي أكلًا تامًا لا تدعون شيئًا لغيركم:

{وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}

النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( تعِسَ عبدُ الدِّينار، وعَبْدُ الدِّرهم، تَعِسَ عَبْدُ الخميصة ) )

[أخرجه البخاري عن أبي هريرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت