{فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ}
الإنسان قد يبتلى بالزوجة، هذه الهدية من الله عزّ وجل كيف تعاملها؟ هل تظلمها؟ يبتلى بها هل تكتفي أن تقدم لك كل حاجتك ولا تُعنى بأمر دينها، ولا بأمر وجهتها إلى الله عزَّ وجل؟ هل يعنيك منها أن تقوم بواجباتك؟ أم يعنيك منها أن تهديها إلى الله عزَّ وجل؟ الإنسان يمتحن بالزوجة، والإنسان يمتحن بالأولاد، وبالحواس الخمس، هذه العين ماذا فعلت بها؟ هل نظرت بها إلى عورات الناس، أم إلى مالا يرضي الله؟ أم نظرت بها إلى آلاء الله وسبَّحت بها الله وحده؟ يمتحن الإنسان بالأذن؛ هل استمعت بها إلى الحق أم استمعت بها إلى الغناء؟ يمتحن الإنسان بهذا الفكر، أو هذا الذكاء الذي منحه الله إياه، هل تستخدم هذا الذكاء لمعرفة الله أم للإيقاع بين الناس؟ فالفكر يمتحن به، والعين يمتحن بها، والأذن، واليد، فهل عاونت بهذه اليد مسكينًا أم بطشت بها؟ والرجل، هل تمشي عليها إلى طاعة، إلى مسجد، إلى مجلس علم، إلى عيادة مريض أم تمشي عليها إلى معصية؟ والإنسان يمتحن باللسان، وهل يوفق بين الناس أم يوقع بينهم العداوة والبغضاء؟ هل يستخدمه في النميمة والغيبة والفحش والمزاح الرخيص أم يستخدمه في تذكير الناس بالله عزَّ وجل؟ هذا هو اللسان.