{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}
[سورة القصص: 56]
ذاك نظر بِشَخْصٍ فاهْتَدى! هذه ليْسَت لِرَسول الله فما بالك لِمَن هو دونه إذا أقنعه وجاء بأدلّة منطقيّة، ذكّره بالجنّة وحذّره من النار، عمل محاكمة فاهتدى، لو أنَّ النبي يمْلكها لَنَظَر إلى عَمِّهِ أبي لَهَبٍ فاهْتَدى قال تعالى:
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ*مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ*سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ*وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ*فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ}
[سورة المسد: 1 - 5]
(( يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسكِ من النار - اُنْظر إلى دِقَّة البلاغة النَّبَوِيَّة - أنا لا أغني عنك من الله شيئًا، لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم، من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه ) )
[أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة وأحمد والدارمي عن أبي هريرة]
(( حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا يَا عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ سَلِينِي بِمَا شِئْتِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ) )
[متفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ*لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} .
هذا يعْني أنَّ الإنْسان مُخَيَّر، قال تعالى:""
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
[سورة القصص: 56]