ألا نعبد إلا الله لأنه الذي خلق، و لأنه الرب الممد، و لأنه المسير، و لأنه الإله، ولأنه الخبير، ولأنه العليم، ولأنه الغني، ولأنه القوي، ولأنه الرحيم، فكل سعادتك، وسلامتك بطاعة ربك، وكل شقائك، وهلاكك بمعصية ربك، و هذا معنى قوله تعالى:
{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
(سورة الأحزاب: الآية 71)
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا}
(سورة آل عمران: الآية 64)
6 ـ الشرك أخطر شيء على وجه الأرض ولا سيما الخفي منه:
إخواننا الكرام، أخطر شيئًا في حياة المسلمين الشرك، الشرك نوعان: جلي و خفي، الجلي فيما أعتقد لا وجود له في العالم الإسلامي في الأعم الأغلب، ليس في عالم المسلمين إله يُنحت، و يُعبد من دون الله، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ:
(( أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنْ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ: الشِّرْكُ الْخَفِيُّ ) )
[أحمد، ابن ماجه]
وعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الإشْرَاكُ بِاللَّهِ، أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُولُ: يَعْبُدُونَ شَمْسًا، وَلا قَمَرًا، وَلا وَثَنًا، وَلَكِنْ أَعْمَالًا لِغَيْرِ اللَّهِ، وَشَهْوَةً خَفِيَّةً ) )
[أحمد، ابن ماجه]
إذًا: الشيء الخطير هو الشرك الخفي:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
(سورة يوسف: الآية 106)