فكَّرتُم فيها؟! هذا طريق الإيمان ومعرفة الله عز وجل، فإذا كان الكون ساكنًا رفض الحركة، لذلك الآن يبْعثون قَمَرًا صِناعِيًا يعطونه حركة ابْتِدائِيَّة بسُرعة ثماني أو تسع سنوات، لا يحْتاج الأمر لِمُحَرِّك، يكْفي أنْ تضَع كَوْكَبًا بالفضاء الخارِجي في مكان انْعِدام الجاذِبِيَّة وتعْطيه سُرْعة مُعَيَّنة، نَظَرِيًا هذه السرعة ينْبغي أنْ تبْقى إلى أبد الآبِدين؛ وهذا هو مبْدأ العطالة، فالجِسْم المُتحَرِّك يرفض السكون، والجِسم الساكن يرفض الحَرَكَة، إذا ركبت سيارةً وأنت واقفٌ، ثمَّ تَوَقَّفَتْ فجأةً تجد نفْسَكَ قد وَقَعْتَ، لماذا؟ لأنَّك ترْفض التَوَقُّف، والسيارة وقفتْ مما يجْعلك تقع، وإذا كان الإنسان في السيارة على المقعد الخلفي وتَحَرَّكت به السيارة يشْعر المقعد الخلفي يدفعه إلى الأمام، لأنه يرفض الحركة، وحدث تضاد بالجهة، فهذا المبْدأ من خلقه، والشكْل الكُرَوي والفضاء والذرات والتجاذب ومبدأ العطالة؟!!
إلى الآن وَتَعْريفُ الضوء صعْب؛ نُجَيْمات دقيقة جدًا تنْطلق من أجْسام هي الضوء، قالوا: إذا صار الجِسْم يمْشي بِسُرْعَة الضوْء صارَ ضَوْءًا، ما معْنى الضَّوْء؟ أيْ حجْمُهُ لا نِهائي، وكُتْلَتُهُ صِفْر، أشِعَّةُ الشمْس لا توزن، هذا الضوْء المُنْبعث من هذه المصابيح لا يوزن، وما دام هناك فضاء فالضوء ينْتشر فيه إلى ما لا نهاية، فالضوءُ كُتْلَتُهُ صِفْر، وحجْمُهُ لا نِهائي، فإذا سار أيُّ جِسْم بِسُرْعَة الضوء صار ضوْءً، ما كُنْهُ الضوْء؟ الله أعلم، من خلق الضوء؟ ومن خلق الليل والنهار؟ والشمْس والقمر؟ قال:
{وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ}