فهرس الكتاب

الصفحة 21330 من 22028

{وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}

[سورة الكهف: 104 - 105]

هم صغارٌ عند الله، لأَنْ يسْقُط الإنسانُ من السماء إلى الأرض فَتَنْكَسِرَ أضْلاعُهُ أَهْوَنُ من أن يسْقط من عَيْن الله.

ذكر لي أخٌ قِصَّة، أنَّ بَدَوِياًّ معه حُجَّةَ لأرْضٍ فجاء للمدينة والْتقى بِمَكْتب عقاري وقال: أريد أنْ أبيع هذه الأرض، فصاحب المحلّ بِأُسلوبٍ ذَكِيّ أوْهَمَهُ أنَّ هذه أرْضٌ لا قيمة لها، وبِصُعوبَةٍ حتى أقْنَعَهُم بِبَيْعِها بِثَمَنٍ بخْسٍ، فقال: مئة وخمْسين ألف رِيال، وهي ثمنها مليون ونِصْف!! شيدوا بناءً على هذه الأرض بِثلاثة وعشرين طابقًا كانوا شُركاء ثلاثة، الشريك الأوّل وقع من أعْلى طابق إلى الأرض فجاء هشيمًا، الشريك الثاني رَكِبَ سيارَتَهُ وعمل حادِثًا أخْرجوه قِطَعًا من سيارته، الشريك الثالث رأى مصير شريكَيْه بِعَيْنَيْه وعرف أنَّ هذا المصير بِسَبَبِ هذا الخِداع فَبَقِيَ يبْحث عن هذا البدوي شهْرًا بِكامله إلى أنْ وصل إليه وقال: خُذْ خمسمئة ألف رِيال وسامِحْني فهذا حَقُّك، وأنت مُسامحْ بالخَمْسين ألف التي هي حِصَّتي فقال له: والله لو لم تسارع بِهذا لكُنْتَ مثل أصْحابك!! الله عز وجل عِقابه أليم وشديد، قال تعالى:

{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}

[سورة البروج:12]

إذا جاءك طِفْلٌ صغير وكنتَ بائع لحْم، المؤمن يرى أنَّ الله ينظر إليه، التجار يقولون لك: هذا زبونٌ غشيم! ألْبِسْهُ هذه، هو بهذا يبيعُ الهَمّ، عِلْمُك أنَّ الله تعالى عقابه شديد حينها تَرْتَدِع، أكبر عَدُوّ للإنسان هو الجهل لأنَّهُ يدْفع الثمَنَ باهِظًا:

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ * لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ* فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت