{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) }
(سورة الأنبياء: الآية 25)
قال العلماء: نهاية العلم التوحيد، و نهاية العمل التقوى، الحقيقة أنا مضطر أن أبين الفرق بين أن تُحَصل علمًا أرضيًا من جامعات العالم هذا العلم متعلق بخلق الله، و بين أن تتعرف إلى الله، فرق كبير بين أن تعرف الله، وأن تتعرف إلى قوانين خلقه، قوانين خلق الله عز وجل تعرفها في العلوم العصرية في جامعات الأرض، لكنك إذا أردت أن تعرف الله ينبغي أن تتفكر في خلقه، و في كلامه، و في أفعاله، إنها المصادر الثلاثة لمعرفة الله عز وجل.
3 ـ ما كل ذكي بعاقل:
النقطة الدقيقة أنه ما كل ذكي بعاقل، قد يتفوق الإنسان في اختصاصه، قد يبرع في حرفته، قد يبلغ الدرجة العليا فيما هو فيه، أما إن لم يعرف الله و لم يعرف سر وجوده و غاية وجوده فهو عند الله ليس بعاقل، و الآيات التي تتحدث عن العقل و العلم تقترب من ألف آية:
{أَفَلَا تَعْقِلُونَ}
(سورة آل عمران: الآية 65)
{لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
(سورة الأعراف: الآية 176)
{لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}
(سورة الأنفال: الآية 57)
{مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}
(سورة الصافات: الآية 154)
{فَأَنَّا تُصْرَفُونَ}
(سورة يونس: الآية 32)
الآن ربنا عز وجل يبين أن هذه الشرائع من عند الله كلها:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ}
(سورة آل عمران: الآية 64)
4 ـ لا طاعة إلا لله ورسوله:
القاسم المشترك ألا نعبد إلا الله، العبادة لله وحده، لا يوجد جهة في الأرض مخولة أن تطيعها أبدًا، النبي عليه الصلاة والسلام، وهو سيد الخلق، وحبيب الحق يقول الله له:
{قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي}
(سورة الأعراف: الآية 203)