لا يَسُدُّ الجوع ولا يُنَمِّي صِحَّة الإنْسان، هؤلاء الذين تركوا طاعة الله في الدنيا، وقالوا: إلى حين ذاك المَوْعِد يُفْرِجُها الله، وهذا الدِّين مضى وَقْتُهُ، ومن قال لك أنَّ هناك آخرة، هل خرج واحِدٌ ميِّت وقال لك: هناك آخرة، وهؤلاء الذين قالوا في الدنيا: الله لن يُحاسِبَ أحدًا، وهل يُعْقل أنَّ هذا الإله العظيم يُحاسب هؤلاء البشر؟ كُلُّهُم مُذْنِبون، هؤلاء الذين قالوا: نحن نفْعل ما نشاء، والنبي عليه الصلاة والسلام يسْجد تحت العَرْش ولا يرْفعُ رأسهُ حتى يُدْخِلَ الله كُلَّ أُمَّتِهِ الجنَّة، إنَّ القائل لِكُلِّ هذا مَوْقِفُهُم يوم القيامة:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ*عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ*تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً*تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ*لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ*لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ}
القرآن الكريم يذكر كُلَّ الفئات، لذاَ قال الله بعد هذا:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ}
كان مُسْتقيمًا في الدنيا، قال تعالى:
{آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ}
[سورة الذاريات: 16]
قال تعالى:
{كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}
[سورة الذاريات: 17]
وقال تعالى:
{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ}
[سورة الحاقة:24]
هذا هو الذي كان في الدنيا خائِفًا من عذاب الله، ومن معْصِيَة الله، وقد يسْخر عليه بعض الناس.
قال تعالى:
{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ}
[سورة المؤمنون:104]
وقال تعالى: