فهرس الكتاب

الصفحة 21325 من 22028

يقول قائِلٌ إنِّي أخاف الله ربَّ العالمين، وهو لا يخافه عَمَلِيًّا فالأمور ليسَتْ بِأشْكالها ولا بِظَواهِرِها ولا بالكلام ولكن بالعمل، الصحابة عملوا ففتحوا الأرض، ونحن اِكْتَفَيْنا بالكلام وليْسَتْ كلمتنا هي العُليا.

قال تعالى:

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}

[سورة النور: 55]

هذا وعْدٌ إلهي:

{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا}

[سورة النساء: 87]

{وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ}

[سورة التوبة: 111]

هناك اِحْتمالان: أما هؤلاء الذين وعدهم الله لم يُنَفِّدوا ما عليهم من طاعَةٍ لله، هذا الاحْتمال الصحيح الوحيد، أما أنْ يبْطُل وعْد الله فَهُوَ شيءٌ مُستحيل، زوال الكون أهْون على الله من أنْ لا يَفِيَ بِوَعْدِهِ، قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا}

[سورة الحج: 38]

فإذا لم يُدافع الله عن العبد فهذا علامة عدم الإيمان من ذاك الشخْص. قال تعالى:

{وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

[سورة المائدة: 18]

انْظر إلى هذا الإدِّعاء! الإمام الشافعي رحمه الله اِسْتنبط من هذه الآية أنَّ الله سبحانه وتعالى لا يُعَذِّبُ أحْبابه، لو أنَّهم صادِقون في دَعْواهم لما عَذَّبهم الله عز وجل.

قال تعالى:

{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ}

[سورة النمل: 79]

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت