فهرس الكتاب

الصفحة 2124 من 22028

هناك معنىً آخر للمباهلة معنىً جانبي، أي أنت تعمل عملًا تقول: أنا سألت فلانا فقال لي: ليس هناك أي شيء، افعله، وعلى مسؤوليتي، أنت لست مقتنعًا بهذه الفتوى، لكنّ هذه الفتوى غطَّت هذا الانحراف، وأخذت هذا المبلغ الحرام، المقياس الدقيق لصحة عملك هو: هل تستطيع بعد هذا المال الحرام الذي أكلته أن تصلي صلاة صحيحة؟ هذا مقياس حساس جدًا، هل تستطيع أن تبتهل إلى الله، وأنت على هذا العمل السيئ؟ قال تعالى:

{بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}

(سورة القيامة)

وقال:

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}

(سورة الشمس)

إيّاك والظلم ولو كنت مغطًّى بفتوى المفتين

حينما تأخذ ما ليس لك، وأنت مغطى قانونًا وشرعًا، هناك مادة تحميك، وشرع، معك فتوى، وصفت صفة غير صحيحة لشيخ، أفتى لك، والفتوى على قَدَر الوصف، فأنت أكلت المال الحرام مغطى بالنص القانوني، ومعك فتوى من شيخ، وتزهو كالطاووس، فإن الله عز وجل يبطش، إنك تعلم في قرارة نفسك أنك لست على حق، هذا الإحساس الفطري، قال تعالى:

{بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}

(سورة القيامة)

وقال:

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}

(سورة الشمس)

فحينما تفْجُرْ تعرف أنها تَفْجُر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت