لا يوجد إنسان يخلِّص إنسانًا، فليس هناك وجاهة أو واسطة، ولا توجد معاملة خاصة، ولا يوجد استثناء، أو يقول أحد أنا معي استثناء، ولا فلان بن فلان:
{فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ * وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}
الله عزَّ وجل أمرنا قبل قليل أن ننظر ممّ خُلقنا، أن ننظر إلى قِوامنا الحالي ثم مم خلقنا، بعد قليل قال:
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}
هل فكَّرت في السماء؟
يصعد بخار الماء إليها فترجعه ماءً نقيًا زلالًا مقطرًا عذبًا فراتًا، فلو ركب إنسان في البحر وأصابه العطش فيموت من عطشه، فهناك قصص كثيرة، فباخرة غرقت نجا ستة منها على قارب للنجاة وقد ماتوا عطشًا وهم على سطح البحر. إذًا لولا أن الله سبحانه وتعالى رتَّب آليّة المطر، شمسٌ تبخِّر البحر، فيصعد بخار الماء إلى السحاب، فينتقل من مكان دافئ إلى مكان بارد وتحدث شرارة كهربائية عن طريق البرق فتنعقد حبَّات المطر على ذرَّات من الكبريت ناعمة جدًا، وتسقط الأمطار عذبة حلوة طيِّبة المذاق.
قال تعالى:
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}
هذه آية، وبعضهم قال: في السماء طبقة تعيد الأمواج اللاسلكية، ولولاها لما أمكن حدوث اتصال لاسلكي في العالم، ولا أمواجٌ إذاعية، عرفوها الآن:
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}