الآن إذا كان في هذا التزاوج تباعد نسبي، فالأقوى يغلب الأضعف. ولو فرضنا بالخلية المذكرة الكبد قوي، وبالخلية المؤنثة الكبد ضعيف، فيأتي الجنين ذا كبدٍ قوي لأن الأقوى غلب، أما إذا وجد قرابة بالنسب فهذا الضعف يزداد. ولذلك: اغتربوا لا تضووا، لا تضعفوا، أي أن الإنسان إذا تزوج امرأة بعيدة عنه نسبًا فهذا من عوامل قوة النسل وتغلُّب الصفات القوية على الصفات الضعيفة:
{فَلْيَنظُرْ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ* خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ*يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ*إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ}
الحقيقة الإيمان باليوم الآخر له علاقة بالإيمان بالله، ومن لوازم الإيمان بالله الإيمان باليوم الآخر، لأن من آمن بالله حق الإيمان صدَّق ما جاء به القرآن، فهذا الخلق المعجز من الممكن أن يعيده الله كرةً أخرى:
{إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ}
فالحقيقة لكن متى:
{يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ}
{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}
[سورة الشعراء:88 - 89]
ورد أن بعض قراء القرآن يقفون يوم القيامة ويقولون: يا رب لقد قرأنا القرآن في سبيلك، يقال: كذبتم قرأتم ليقال عنكم كذا وكذا وقد قيل، العلماء، قرَّاء القرآن، المجاهدون:
{يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ}
أي ربنا عزَّ وجلَّ قال:
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
[سورة آل عمران: 132]
لعل تفيد الترقُّب، أي إذا كان هناك إخلاص ترحمون، وإذا لم يكن هناك إخلاص، هناك من يبتغي الدنيا بالدين:
{يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ}