فهرس الكتاب

الصفحة 21220 من 22028

{فَلْيَنظُرْ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ*خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ*يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ}

طبعًا السيدة حواء من سيدنا آدم، بعض العلماء قالوا: هذا الماء الدافق، معصَّب، أي مركز الإثارة العصبية من الصلب من الظهر، ومركز الخروج من عظمي الحوض، الترائب، وبعضهم فسَّر هذه الآية، أن البويضة تخرج من مكان قريبٍ من صدر المرأة من عظام الترائب، وأن الماء يخرج تعصيبًا، أي المؤثر العصبي، من مكانٍ في الصلب، أي في الظهر، فهذا الماء الدافق:

{يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ*إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ}

أي هذه العظمة أن هذا الحيوان يوجد له رأس مكور وله عنق حلزوني وله ذنَّب، يتحرك فإذا وصل إلى البويضة، فالبويضة يوجد حولها مئتان وخمسون مليون حيوان، فتنتقي هذه البويضة أقوى هذه الحيوانات فكيف تنتقي هذا الحيوان المنوي؟! ترقق الجدار الذي هو تجاهها، فيدخل الحيوان ويتخلى عن ذنبه وعن عنقه، ويحدث التلقيح، والتلقيح كما تعلمون هذه الخلية المذكرة، والخلية المؤنثة عبارة عن سائل اسمه هيلولة، ونواة، وبالنواة فيها المورِّثات، والمورثات ثلاثة وعشرون زوجًا، تحمل خمسة آلاف مليون صفة، تحمل هذه المورِّثات فتجد أن هذا الابن إذا كان الأب له في أكتافه شعر كثيف، فالابن كذلك وحجم الجمجمة وشكلها وخطوطها وملامحها ولون العينين ونوع الحاجبين ونوع الأنف ونوع الجبهة ونوع الخد ونوع الشعر وطول العنق وطول الإنسان ولون الجلد، فخمسة آلاف مليون صفة تحمل هذه المورِّثات، هذه المورِّثات المذكَّرة تتزاوج مع المورِّثات المؤنثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت