شيء مخيف، مدينة تقع على سفح بركان في إيطاليا اسمه بركان فيزوف، ثار هذا البركان، وقذف هذا البركان رمادًا بركانيًا حرارته خمسمئة درجة غطَّى المدينة بأكملها بارتفاع ثمانية أمتار، عرفوا خلال ساعات أن المدينة جمدت وطبعًا مضى عليها عشرات السنين ومئات السنين، وقبل عشرين أو ثلاثين سنة وهم ينقبون في هذا المكان وجدوا حفرة، وبعد ذلك وجدوا آثار مدينة ضخمة، وهذه الفراغات حقنوها بجبصين سائل فرأوا أمًا تعانق ابنها في الفراغ، الأم فنِيَت لكنها تاركة فراغًا فقط، هناك مقالات في مجلات علمية حول هذا الموضوع شيء مذهل، مناظر الخوف والهلع، كان هذا أثناء تناول طعام الغداء، وصف العلماء ما كان على الموائد، كان يوجد جوز وعنب على المائدة، وجاء هذا الرماد فالإنسان يموت إما احتراقًا أو اختناقًا، حتى أن بعض النساء في القصور كانت تبحث عن حليِّها لتأخذه وتغادر، المساجين في السجون، إنها مدينة رومانية عريقة بالحضارة جمدت ألف عامٍ والآن هناك مقالات مطولة وصور مذهلة عن آثار هذه المدينة، وأيضًا هناك مدينة أغادير في المغرب في ثلاث ثوانٍ بالضبط أصبحت قاعًا صفصفًا، لا ترى فيها عوجًا ولا أمتا، ويوجد فيها فندق يبلغ ارتفاعه ثلاثين طابقًا - Holiday inn - هذا الفندق هبط كلّه وبقي منه متر واحد فقط، وبقيت اللوحة الكبيرة التي كتب عليها عنوان الفندق، إلى الآن إن ذهبت إلى هذه المدينة تجد على الأرض لوحة كبيرة مكتوبًا عليها اسم الفندق هذه اللوحة كانت مثبَّته على الطابق رقم ثلاثين.
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}
[سورة هود:102]
قال تعالى:
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}