فهرس الكتاب

الصفحة 2119 من 22028

{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}

(سورة آل عمران: الآية 61)

2 ـ المُنْتَفِع والقوي والغبي لا يُناقَشون أبدًا:

أحيانًا تُدلي بحجة قوية، لكن الطرف الآخر يعاند، ويكابر، ويركب رأسه، فإذا كان هناك مقاييس مشتركة، ورغبة في التفاهم، فالمناقشة والحوار يفيدان، لكن إذا كان هناك مصالح تتعطل بهذا الحق، فتصير مكابرة هنا، فأولًا المُنتَفِع لا يُنَاقَش، لأنه منتفع، وكل إنسان منتفع لا يناقش أبدًا، مستحيل أن يقتنع معك، وكنت أضرب على هذا مثلًا، إنسان فقير جدًا يعمل عتالًا على دابة، هذه الدابة ماتت، دفنها، ولمعت في ذهنه فكرة رائعة، أن يبني فوق هذه الدابة التي دفنها غرفة، يضع لها قبة خضراء، ويَصِفُها بأنها وَلِيَّة من أولياء الله، ويأتي الناس السُذَّج المغفلون يتقربون بالذبائح والهدايا لصاحب هذا المقام، هذا الرجل صار غنيًا كبيرًا، هل من قوة في الأرض يمكن أن تُقنعه أنّ الذي دُفن هنا في الأرض هو دابة، هو قناعته أشد من أن تناقشه، لأنه دفنه بيده، لكن لأنه منتَفِع، فالمنتَفِع لا يُنَاقَش، لا يقتنع معك، المُنْتَفِع والقوي والغبي هؤلاء لا يُناقشون أبدًا، فحينما يكون الحوار مسدودًا، أتيته بحجة فرفضها، هناك دليل عقلي رفضه، دليل نصي رفضه، دليل فطري رفضه، وواقعي، ونفسي، رفض كل هذا، يقول أحد العلماء:"ما ناقشني جاهل إلا غلبني، ولا ناقشت عالمًا إلا غلبته"، فالجاهل ليس لديه مقاييس مشتركة، قال تعالى:

{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ}

(سورة آل عمران: الآية 61)

هذا هو الحق الذي أخبر الله به قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت