وهذه الآية مطبقة في كل زمانٍ وفي كلِّ مكان، وتحت سمع الناس وبصرهم، آيةٌ ثانية ربنا سبحانه وتعالى يقول:
{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ}
[سورة الأنعام:65]
هذا من بطش الله الشديد، وأن تذوق القرية التي كانت آمنةً مطمئنةً والتي كان رزقها يأتيها رغدًا من كل مكان أن تذوق الخوف والجوع هذا من بطش الله الشديد، وربنا سبحانه وتعالى في آيةٍ ثالثة يقول:
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}
[سورة هود:102]
ليست أخبار الزلازل والفيضانات والمجاعات والبراكين والصواعق عنا ببعيد، وهذا من أخذ الله الشديد، وهذا من بطش الله عزَّ وجلَّ، الله سبحانه وتعالى قد ينزل بطشه بجماعاتٍ وقد ينزل بطشه بأفرادٍ، ألم تسمع بإنسانٍ فقد ثروته كلها وأصبح يتكفف الناس، هذه قصص كثيرة.
قال لي رجل: إن بيتي مساحته مع الحديقة ألفٌ وخمسمئة متر، وهناك موظفان خاصّان للحديقة، وعندي ثلاث سيارات واحدة للسفر وواحدة للمدينة وواحدة للمعمل، وقال لي: ما دخل بيتي الطعام إلا بكمياتٍ كبيرة، رأيته في بعض الدكاكين في أحد أحياء دمشق ينام على طاولة التفصيل، ويأكل طعامًا من العلبة التي فتح منها الطعام ولا صحن في دكانه، ثم بكى وقال: لقد طردني أهلي خارج المنزل، وكيف كان من قبل؟