قال له: اطلع إلى السفر واصرف، فهذا كتب شيئًا كان وشيئًا لم يكن، مصروف الفندق مثلًا مئة وثمانون ليرة في الليلة، هذا هو أقل سعر، وأنت دفعت ثمانين فقط والله على كل شيء شهيد، أحيانًا تصلح عند شخص سيارتك، يقول: هنا كان يوجد قطعة تالفة فرميناها ووضعنا أخرى جديدة فأنت لن تنبطح وتراها من تحت تقول له: ما الثمن؟ يقول لك: مئتا ليرة ثمنها، ومئتان أجرة أي أربعمئة ليرة، يكون هو وضعها ولكن صلحها ولم يغيرها بأخرى:
{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
إيّاك، حاسب نفسك فإنها آية فظيعة جدًا تدور مع الإنسان، ومع الموظف، والصانع، وأصحاب المصالح، والزوج، والزوجة، والشركاء، والمدرسين، والمحامين، والأطباء، والمهندسين، والقضاة، وتدور مع كلّ مصلحة:
{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
أحيانًا يأتيك زبون ساذج، يقول لك: هذا زبون مدهن، وبعد هذا لبسناه البضاعة تلبيسًا، يوجد فيها عيوب وبأسعار غالية، شقف ونتف أعطاها له:
{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
قال لي شخص: أنا كان عندي سيارة فبعتها ويوجد فيها عيب خطير ولبَّستها لشخص بسعر غالٍ، والله قال لي هذا الكلام وهو مزهو، أنا شعرت أنَّ هذا يوجد أمامه شيء، وذهب واشترى سيارة جديدة، كان في طرطوس فجلب سيارة أخرى، في اليوم السادس من ركوبها عمل حادثًا:
{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
أي عندما الإنسان يظن نفسه كسب في معصية الله فهذا منتهى الحمق والغباء، فمعصية الله عزَّ وجلَّ كلُّها خسارة، وطاعة الله عزَّ وجلَّ كلُّها ربح:
{وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ*الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ*إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ}