أحيانًا لو العزيز وقفنا عندها أشهرًا لا ننتهي منها، الذي لا ينال جانبه، فإذا غلط طبيبًا غلطة، تفتح له هاتفًا وتعمل له تنبيهات، لماذا لم تسألني عن الحساسية، أخذت إبرة أصبح معي صدمة ذهبنا إلى المشفى في الليل، هكذا الأصول أيها الدكتور؟! هذا الشأن الكبير تلاشى، عندما يقدم لك صانع قطعة يوجد فيها عيب وتنبهه إلى العيب تجده انكمش، أما الله سبحانه وتعالى لا ينال جانبه، في أعماله كلها حكيم، في كلِّ تصرفاته رحيم، لطيف وعليم، قدير، لا ينال جانبه أي عزيز قال الله تعالى:
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}
[سورة المنافقون: 8]
{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا}
[سورة فاطر: 10]
أي العزة كلُّها محصورةٌ بالله عزَّ وجلَّ، سبحانك إنك لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، الذي يعادي الله عزَّ وجلَّ له عذابٌ مهينٌ في الدنيا، وعذاب مهين غير أليم، يوجد عندنا عذاب أليم، وعذاب عظيم، وعذاب مهين:
{وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ*الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
والله هذه الآية لوحدها تكفي:
{الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
كلٌّ ما في السماوات، وكلُّ ما في الأرض، وما على الأرض، وما بين السماء والأرض ملكه، فما معنى ملكه؟ أي ملكه خلقًا، وملكه تصرُّفًا، وملكه مصيرًا، هو خلقه، وهو الذي يسيِّره كما قلنا في الدرس الماضي وإليه مصيره:
{الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
أحيانًا الزوج يقول لك: زوجتي ليس لها أحد أي مقطوعة، من الذي يقدر أن يكون حاميًا لها؟!! اقرأ هذه الآية:
{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}