مرة ذكرت لإنسان بموقع حسّاس قلت له: الله عز وجل عنده سرطان في أي مكان في الجسم، هناك في الدماغ، في الدم، في العظم، في الجهاز الهضمي، وعنده خثرة بالدماغ، هناك مكان للشلل، وآخر لفقد الذاكرة، وآخر لفقد البصر، هناك أيضًا التهاب كبد مميت، وتشمع كبد، وفشل كلوي، وكل مرض يجعل حياة الإنسان جحيما لا يُطاق، وكل هؤلاء الناس عباده، وقبل أن تتخذ شيئًا بحق هؤلاء العباد هيئ جوابًا لخالقهم، لِمَ فعلت كذا؟
أيها الإخوة، أشقى الناس قاطبة هو الذي كان في خندق معادٍ للحق.
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرِين
قال تعالى:
{الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرِينَ}
(سورة آل عمران)
1 ـ الحق شيء ثابت، والباطل زائل:
الحق هو الشيء الثابت، الشيء الذي لا يتبدل ولا يتغير، حقَّ الشيء أي استقر، قد تبني حائطًا وفق الأصول، وفق الشاقول، هذا الحائط بُني ليبقى، أما إذا بنيت حائطًا على خلاف الأصول، هذا الحائط لا بد من أن يقع، عندنا قاعدة تقول الباطل زاهق، قال تعالى:
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}
(سورة الإسراء: الآية 81)
صيغة مبالغة، وصيغ المبالغة تعني شيئين، تعني الكم، وتعني النوع، أي مليار باطل في الأرض سوف ينتهي إلى زوال، كم فرقة ضالَّة نشأت في الألف سنة الماضية، أين هي الآن؟ كم إنسان أراد إلغاء الدين، أين هو الآن؟ قال تعالى:
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}
(سورة الإسراء: الآية 81)
أكبر قلعة من قلاع إنكار الإله تهاوت كبيت العنكبوت، ذاتيًا، من دون حرب مُعلنة، قال تعالى:
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}
(سورة الإسراء: الآية 81)
مهما كان الباطل متعدد فهو زاهق، وزهوق، ومهما كان الباطل كبيرًا فهو زاهق وزهوق، من هم أشقى الناس؟ الذين تصدوا للحق، وكانوا من حزب الشيطان، قال تعالى: