قال المفسرون: هناك حجاب رؤية، وهم محرومون من هذا الجمال، وهذه النظرة، وهناك حجاب تحقير، فإذا تجاوز إنسان حدَّه فينهر ويؤمر بالخروج من المجلس، أخرجوه من عندي، هناك حجاب عدم رؤية، وهناك حجاب تحقير، وهؤلاء الفجار المطففون يوم القيامة محجوبون عن ربِّهم حجاب رؤيةٍ وحجاب تحقير، ألا يكفي هذا؟!!
ألا يغار الواحد ويتألَّم بأن يكون مع المحجوبين؟ مع المحرومين؟ إذا ظهر اسم طالب غشَّ في الامتحان، وصدر قرار بحرمانه ثلاث دورات، وأذيع هذا القرار على الأشهاد، ألا يتألَّم؟ هذا ألم نفسي، فربنا عزَّ وجل قال:
{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ* ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ* ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}
هذا يوم الدين، يوم القيامة، يوم الفصل، يوم يقوم الناس لربِّ العالمين، وكل إنسان يأخذ حقَّه كاملًا، ويُعطى حقه كاملًا.
فهذه السورة والله الذي لا إله إلا هو تقطع الظهر، وتقصم الفقار، وليست هناك مصلحة من مصالح الأرض إلاَّ وهي داخلة تحت مظلة هذه السورة، وإذا كان التطفيف هذا عقابه فكيف يكون عقابُ التقصير بحقِّ الله عزَّ وجل؟
الحمد لله رب العالمين