[سورة فاطر: الآية 2]
أيعقل أن نبتعد عنه، وأن نتقوى بغيره، وأن نلجأ لغيره، وأن نضع ثقتنا بغيره، وأن نخاف غيره، وأن نرجو غيره، وأن نطيع غيره، هذا مستحيل، قال تعالى:
{وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ* إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ}
[سورة آل عمران]
إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيك
1 ـ معنى التوفّي:
التوفي إما في الموت أو في النوم، لكن جرت آيات القرآن على أنّ التوفي الحقيقي يكون عن طريق مَلَك الموت، قال تعالى:
{قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ}
[سورة السجدة: الآية 11]
وفي آية أخرى:
{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا}
[سورة الزمر: الآية 42]
فهنا: متوفيك، أي أن الله سبحانه وتعالى رفع هذا النبي الكريم إليه، قال تعالى:
[سورة آل عمران: الآية 55]
2 ـ نزول عيسى في آخر الزمان حقٌّ:
أي أنه سيرجع، وسيتبعه أناس كثيرون، وسوف يكونون فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، هذا معنى من معاني هذه الآية، نعتقد نحن المسلمين اعتقادًا جازمًا أنّ هذا النبي الكريم سوف يرجع، وسوف يكون رجوعه من علامات قيام الساعة، قال تعالى:
{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا}
[سورة الزخرف: الآية 61]
وقال:
{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ}
[سورة المؤمنون: الآية 50]
قال بعض المفسرين: إنها ربوة دمشق، وقال بعضهم: إنه ينزل في دمشق، هناك أحاديث وآيات كثيرة تؤكد هذه الحقيقة، قال تعالى: