فهرس الكتاب

الصفحة 21079 من 22028

{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}

أكثر المطاعم إن طلبت أوقية من اللحم يعطيك مئة وخمسين غرامًا فقط، لماذا؟ ونصف هذه الكمية المقدمة دهنًا، وهذا الدهن يُمزج بالرئة الحمراء لتصبغ الدهن باللون الأحمر، فالرئة توضع مع الدهن، ويصبح كل لون اللحم أحمر، ويضع مئة وخمسين غرامًا، ويقول لك: ثمن الأوقية أربعون ليرة، أو نحوها، فهؤلاء أصحاب المطاعم دخلوا في الآية:

{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}

وحتى يربح صانع الطحينة ليرة واحدة زيادة عن السعر يضع فيها إسبيداج ويقول لك: هذه طحينة بيضاء أغلى بليرة ونصف، فهذا السبيداج يدخل في صناعة الدهانات، والطحينة طعام المسلمين، يدخل إلى المعدة، ويسبب أمراضًا خبيثة، ولا يُهضم، ويذهب إلى الكلية فيتعبها ويسبب لها التهابًا، ولكنه باع الكيلو غرام منها بإحدى عشرة ليرة ونصف، والسعر التمويني عشر ليرات، ولكن الأجود أغلى قليلًا، فوضع مادة الإسبيداج وباع بإحدى عشرة ليرة ونصف:

{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}

كأن هذه الآية تشمل كل مصالحنا، فمعظم مصالح العباد الآن داخلة في هذه الآية:

{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}

ولقد قال لي أحد الأشخاص: إنَّهم يضعون في الزعتر نشارة الخشب، فالحليب إذا غُش بالماء فالماء لا يؤذي، أما النشارة فتؤذي وكذلك الإسبيداج يؤذي، وكذلك يضع أصحاب معامل السكاكر أصبغة البلاط في السكاكر بدلًا من الأصبغة الصحية، فهم كذلك دخلوا في الآية الكريمة:

{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}

وأصحاب محلات قطع الغيار يبيعونك قطعة مقلدة على أنها أصلية، فالغش تطفيف، وتقليل الكمية تطفيف، وهبوط النوعية تطفيف، وعدم إتقان الخدمة تطفيف.

وضع لك لتثبيت لوح زجاج مسمارين فقط، واللوح طويل فكسر لوح البلور من طرفه، وثمنه ثمانون ليرة، ولتثبيته يحتاج لأربعة مسامير تثبّت بشكل محكم، فإذا كان كذلك لم ينكسر البلور، وهذا داخل في التطفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت