الكأس تضعه فيستقر، قال تعالى:
{أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا}
[سورة النمل: 61]
من جعل هذه الأشياء تستقر على الأرض؟ بفعل الجاذبية، لولا الجاذبية لانعدم قرار أيّ شيء، ورائد الفضاء قد يستيقظ في منتصف الليل فإذا هو في سقف المركبة، لأنه لا وزن له، ومن أصعب الأشياء استخدام الحاجات، يريد أن يأخذ فرشاة أسنان فإذا هي في السقف، أنت في الأرض تضع حاجاتك على مكان فتستقر فيه، فهل مِن معقول أن يجد الإنسان حاجاته في السقف؟ ! هذا ما يحدث في أماكن انعدام الجاذبية فيما بين الأرض والقمر، لذلك قوله تعالى:
{أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا}
[سورة النمل: 61]
أيْ مَن جعل هذه الأشياء تستقر على سطح الأرض؟ إنه الله عز وجل، بل مَن جعل هذه الأرض مستقرة استقرارًا دقيقًا، هذا المسجد بني قبل أربعمئة عام، لو أن هناك اهتزازًا خفيفًا لتداعى هذا المسجد، والدليل الزلازل، زلزال بسبع درجات على مقياس ريختر تهدّمت معه المدينة، وأصبحت ركامًا بعضُها فوق بعض، إذًا أن تكون الأرض مستقرة وهي متحركة وبلا صوت، فهذا من فعل الله تعالى، قال تعالى:
{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ}
[سورة النمل: 88]