فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 22028

كل بطولتك أن تستحق أن يمكر الله لك، ومهما كنت قويًا، مهما كنت غنيًا، مهما كنت ذكيًا، مهما تكن لك علاقات متينة جدًا، شبكة علاقات مع أقوياء فهذه كلها لا تنفعك إذا أراد الله أن يمكر بك، لا ينفع ذا الجَد منه الجَد، يؤتى الحذِر من مأمنه، لا يحميك من الله إلا أن تكون مطيعًا له فقط، لا ملجأ منه إلا إليه، فأن يستحق مؤمن أن يمكر الله له فهذا يعني أنه مطيع، مخلص، مستقيم، وكل إنسان جاهل ساذج غبي يظن أنّ بإمكانه أن يكيد لأهل الحق، إياك ثم إياك ثم إياك أن تكون في خندق مُعادٍ للمؤمنين، لأن الله ولي الذين آمنوا.

أحيانًا إنسان يخشى خصمه لأنّ وراءه قوة كبيرة، قد تخشى شرطيًا لأنّ وراءه دولة، قد تخشى دولة صغيرة لأنّ وراءها دولة كبيرة، فأنت لا تنظر إلى الخصم، انظر إلى ما وراءه، هذه نقطة مهمة جدًا، قال تعالى:

{إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ}

[سورة التحريم: الآية 4]

ألا يكفيك قول الله عز وجل:

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا}

[سورة الحج: الآية 38]

ثمن أن يدافع الله عنك أن تكون مطيعًا له، مخلصًا في طاعته، أن تكون من أوليائه، لأن الله قال:

{اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ}

[سورة البقرة: الآية 257]

إذًا:

{وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ}

دائمًا يقول الله عز وجل:

{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ}

[سورة الحديد: الآية 4]

هذه معية عامة، معكم بعلمه، إلا في آيات قليلة يقول:

{وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}

[سورة الأنفال: الآية 19]

وقال:

{أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت