فهرس الكتاب

الصفحة 20959 من 22028

[متفق عليه عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا]

إذا سيق إنسان إلى المشنقة، وهو في السيارة أطلَّ من نافذتها فرأى امرأةً ترتدي ثيابًا فاضحة، فهل يبالي بهذا المنظر؟ مستحيل، ذاهبٌ إلى المشنقة، الأمر أفظع من أن يعنيه منظر هذه المرأة.

ورد أيضًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن أمًا رأت ابنها يوم القيامة فوقعت عينها على عينه قالت: يا بني ألم يكن لك صدري سقاءً، وبطني وعاءً، وحضني وطاءً، هل مِن حسنةٍ يعود عليَّ خيرها اليوم؟ قال: يا أماه ليتني أستطيع ذلك إنما أشكو مما أنت منه تشكين"، وبكى عليه الصلاة والسلام."

هذا اليوم العظيم، يوم الطامة، وقد تأتي مصيبة ويكون لديك هموم كثيرة، فتصاب في صحتك، فتنسى كل هذه الهموم، فكيف بيوم القيامة؟ في جهنم إلى أبد الآبدين، وقد خسرت جنة رب العالمين؟ هذه هي المصيبة:

(( اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقّ تَمْرَةٍ ) )

[أخرجه البخاري ومسلم عن عديّ بن حاتم رضي اللّه عنه]

مر النبي عليه الصلاة والسلام بقبرٍ، فقال لأصحابه:

(( ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنقلون يزيدهما هذا في عمله أحب إليه من بقية دنياكم ) )

[كنز العمال عن أبي هريرة]

فما هي الدنيا؟ هناك شركات أرباحها السنوية تبلغ أربعمئة مليار دولار، وشركات أرباحها تفوق ميزانياتها ميزانيات مجموعة دول، فلو أن هذه الشركات لك، وكل هذه الأرباح لك، وكان يوم القيامة فلن تقدِّم ولن تؤخِّر شيئًا، قال تعالى:

{يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ}

[سورة المعارج: 11]

أيها الأخوة الكرام:

{يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى}

الإنسان في الدنيا يدجِّل، ويكذب، وينافق، ويدَّعي ما ليس له، ويلقي على نفسه صفات الكمال، والنزاهة، وكل إنسان يتكلَّم بالفضائل والحكم، ويبيع وطنيّات للآخرين، ويزاود على الناس، ويقول: أنا لا أحد باستقامتي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت