مؤلف كتاب (الإنسان ذلك المجهول) وهو أليكسي كارينجي فيما أذكر، قال: إن أفضل نظام للبشرية أن يقصر الرجل طرفه على امرأةٍ واحدة. على زوجته، هذا غض البصر، إذًا وازن بين خلق الله وخلق البشر، وازن بين جهازٍ صنعه ربنا عز وجل، وبين جهازٍ صنعه الإنسان.
{أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا* رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا}
رفع سمكها، المسافات بين النجوم مسافات فلكية، شيء لا يصدَّق، عشرين مليار سنة ضوئية، بين الأرض وبين بعض المجرات، يسير الضوء في الثانية الواحدة ثلاثمئة ألف كيلو متر، وفي الدقيقة ثلاثمئة ألف ضرب ستين، بالساعة ثلاثمئة ألف ضرب ستين ضرب ستين، باليوم ثلاثمئة ألف ضرب ستين ضرب ستين ضرب أربع وعشرين، بالشهر ثلاثمئة ألف ضرب ستين ضرب ستين ضرب أربع وعشرين ضرب ثلاثمئة وخمسة وستين، بالسنة ضرب اثني عشر، الآن هذا الرقم الكبير، ضرب عشرين مليار، فما هذه المسافة؟ قال تعالى:
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ*وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}
[سورة الواقعة: 75 - 76]
{رَفَعَ سَمْكَهَا}
المسافات في الفضاء الخارجي صعب على العقل أنْ يتصورها، فأقرب شيء لنا، أقرب نجم ملتهب لأرضنا بعده عنا أربع سنوات ضوئية، أما تلك المجرة فإنها تبعد عشرين مليار، عشرين ألف مليون أنا أريد أقرب نجم، أربع سنوات ضوئية، لو أردت أن تصل لهذا النجم بمركبة أرضية تحتاج إلى خمسين مليون سنة، فهل تصل؟!
قال تعالى:
{أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا* رَفَعَ سَمْكَهَا}
السَمْك أي المسافات ..
{فَسَوَّاهَا}
معنى، سواها، المعنى دقيق:
{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى*الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى}
[سورة الأعلى: 1 - 2]