فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 22028

[ورد في الأثر]

لا تقل لإنسان: من أين أنت؟ فهو عبد مأمور، إن أكرمته فكأنك أكرمت ربك، فإذا مرّ بك صديق، ومعك ابنك الصغير ماذا يفعل هذا الصديق كي يتقرب إليك؟ يخرج من جيبه قطعة حلوى، ويقدمها إلى ابنك، هي في الحقيقة لك، توسل هذا الصديق إليك عن طريق ابنك، هذا المثل دقيق جدًا، إن أردت أن تُكرم ربك فأحسن إلى عباده، والأصح أحسن إلى خلقه، إنك إن أحسنت إلى هرة، أو إلى كلب مريض لو عالجت أحد مخلوقاته لكان الله شاكرًا لك، هذا هو الدين بكل بساطة أي هناك بعض الآيات التي قالها سيدنا عيسى

قال تعالى:

{وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا}

[سورة مريم: الآية 31]

لو أردت أن تضغط الدين كله في كلمتين اتصال بالخالق، وإحسان إلى المخلوق، أي حركة نحو السماء وحركة نحو الأرض، اتصال بالخالق وإحسان إلى المخلوق، هذا هو الدين، هذه حقيقة الدين، قال تعالى:

{فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ}

فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّه

[سورة آل عمران: الآية 52]

1 ـ الله يمحّص ويميّز الصالح من غيره:

أحيانًا الله عز وجل يقوم بفرز، الهجرة كانت فرز لمن دخل بالإسلام، لكن هو معتز بقومه متعلق ببيته، وماله، وأقرانه، وأقربائه، فلما هاجر النبي رفض أن يهاجر، فهذا فُرِز من الهجرة، الهجرة فرز، حديث الإسراء والمعراج فرز آخر، كل شيء منطقي، أما هذا فغير معقول، يذهب إلى بيت المقدس، ويعود في زمن قصير، فهذا شيء غير معقول، فالذي سمع حديث الإسراء، والمعراج، ولم يكن إيمانه بالله قويًا اهتز، وهناك من ترك النبي عقب الإسراء والمعراج، فالله عز وجل يفرز، قال تعالى:

{مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت