فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 22028

حينما تتعرف إلى الله تسأل كيف الوصول إليه؟ كيف أنال رضاه؟ كيف السبيل أن يحبني الله عز وجل؟ فحينما تعرف الله تنشأ عندك رغبة أكيدة أن تطيعه، وأن تصل إليه، وأن تطلب وده.

قال تعالى:

{وَإِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ}

[سورة مريم: الآية 36]

قد تجد إنسانًا قويا جدًا، وبيده كل شيء، لكن لا طريق إليه، ليس بالإمكان أن تقابله، ولا أن تتصل به، ولا أن ترفع إليه كتابًا، مستحيل، فما قيمة قوته؟ وما قيمته أخلاقه؟ وما قيمة عطائه، وكرمه، وفضله إن كان الطريق إليه ليس سالكًا؟ أما ربنا جل جلاله فبيده كل شيء، لكن الطرائق إليه بعدد أنفاس الخلائق، وأنت في بيتك هناك مئة طريق وطريق إليه، أن تكون زوجًا محسنًا، أن تكون ابنًا بارًا، أن تكوني زوجة طائعة لله ولزوجك، أن تكوني ابنة محجبةً، ومستقيمة عفيفة، وأنت في البيت هناك مئة طريق وطريق إلى الله، وأنت في متجرك هناك مئة طريق وطريق، صدقك عمل صالح، نصحك للمسلمين عملٌ صالح، إتقانك لعملك عملٌ صالح، رغبتك في خدمة المؤمنين عملٌ صالح، لذلك الله بيده كل شيء، لكن الطرائق إليه بعدد أنفاس الخلائق، والآية واضحة جدًا:

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا}

[سورة الكهف: الآية 110]

إن أردت أن تلتقي مع الله لقاءً يليق بكماله وتتحمله، أي قال له:

{قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا}

[سورة الأعراف: الآية 143]

استحالة رؤية الله في الدنيا، وجواز رؤيته يوم القيامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت