يسمع كلمة (كرسي) إنسان حلاق عنده في الدكان كرسيان، يحتاج إلى كرسي ثالث، هل يشتري كرسيًا ثالثًا، هناك ضريبة مالية، ويحتاج إلى موظف ثالث. إذا سمع بها حلاق فكَّر في الموضوع ساعات طويلة، وقد يسمع كلمة (كرسي) إنسان يحتاج إلى كرسي حمام، تُرى من أين أشتري هذا الكرسي؟ وماذا أشتريه، مِن خشب أم من نوع آخر؟ يفكر تفكيرًا ثالثًا، وقد يسمع كلمة (كرسي) إنسان متعب، فيقول: آه، لو أستريح على كرسي لبعض الوقت، فكلمة واحد قد تعلق عليها كل خبراتك!
ربنا عز وجل تقريبًا لنا لمفهوم الجنة سمَّى بعض نعيم الجنة بأسماء معلومة في الدنيا، فعندنا حديقة، وبستان، وأشجار باسقة، وللزينة، وجميلة، ودائمة الخضرة، وذات أشكال مختلفة، وورود مختلف أنواعها، رياحين، ونباتات ذات رائحة عطرة، وأنهار، وينابيع، وشلالات، ونساء جميلات، وعصافير مزقزقة، وأطيار جميلة، هذه خبراتنا في الدنيا، فربنا عز وجل قرّب إلينا مفهوم الجنة فقال:
{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا*حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا *وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا* وَكَأْسًا دِهَاقًا}
الكأس مترعة، والفتاة مكتملة الخَلق، وهي في سنِّ مَن في الجنة، والحدائق لها خصوصية، وفيها من الفواكه ما لذّ وطاب.
{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا}
هذا إله عظيم، خالق السماوات والأرض يُغْرينا بما أعدَّه لنا في الآخرة، فهل ننصرف عن دعوته؟
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
[سورة الأنفال: 24]