فهرس الكتاب

الصفحة 20878 من 22028

{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}

[سورة الأنعام: 94]

{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ}

عن يوم الدين؟ عن يوم الجزاء؟ عن يوم الدينونة؟ عن يوم تسوية الحسابات؟ عن يوم رَدِّ المَظالم؟ عن يوم إحقاق الحق وإبطال الباطل؟ فكمال الخَلق يدل على كمال التصرف.

للتقريب: لو أن إنسانًا قال لشركة: أعندك القدرة على أن تنجزي هذا المشروع؟ يقول مندوب هذه الشركة: ألم تنظر إلى البناء الفلاني، والبناء الفلاني، والمشروع الفلاني، والمَعَمل الفلاني، والجسر الفلاني، أليست هذه كلُّها أدلةٌ على أن هذه الشركة بإمكانها أن تنجز هذا الموضوع؟

{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ*عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ *الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ}

واللهِ أيها الأخوة ما من إنسانٍ يشك في يوم الدين إلا يُشَكُّ في سلامة عقله، ألا ترون الناس متفاوتون في الحظوظ، إنسان يشتهي أن يأكل لقمةً، وإنسان يكاد يُتْخَم مِن كثرة الطعام، هذا التفاوت في الحظوظ لا بد من أن يُسوَّى يوم القيامة، بل إن الله جلَّ في علاه جعل الحظوظ في الدنيا موضع ابتلاء، وزَّع الحظوظ في الدنيا توزيع ابتلاء، توزيع امتحان، وسوف توزَّع يوم القيامة توزيع جزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت