فهرس الكتاب

الصفحة 20826 من 22028

في رأي للعلماء: الإنسان كتلة من الجنس وكتلة من الاقتصاد، وكل إنسان يدَّعي أنَّه على حق، وأن نظريته صحيحة، ومبدأه صحيح، فالملل والنِحَل، والمذاهب والطوائف، والاتجاهات، والأديان لا تُعَدُّ ولا تُحْصى، من هو على الحق؟ يوجد بشرق آسيا مئات الأديان؛ شعوب يعبدون النار من دون الله، شعوب يعبدون البقر من دون الله، شعوب يعبدون بعض الحيوانات، شعوب يعبدون أحقر الحيوانات، شعوب يعبدون مَوْجَ البحر، شعوب يعبدون الأعضاء التناسلية في الإنسان، شعوب يعبدون الشمس، وهناك أممٌ تعبد الله عزَّ وجل، وكل هؤلاء يتوهَّم أنه على حق.

من هو على الحق حقيقةً؟ الذي تمسَّك بوحي السماء، الذي عبد خالقَ السماوات والأرض، هؤلاء الشعوب بأديانهم، بطوائفهم، بمللهم، بنِحَلِهم، بأجناسهم، بأعراقهم.

مرة يظهر لنا إنسان يقول لك: الشعب الغربي أرقى شعوب العالم، والعرب صُنِّفوا مع البرابرة.

قال هتلر: كل إنسان يدَّعي أن شعبه أرقى شعب، وهم شعب الله المختار. اليهود هكذا يدَّعون أنهم شعب الله المختار، وأنهم أحباب الله، أبناء الله وأحبِّاؤه.

{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ}

(سورة المائدة: آية"18")

دعوات، كلٌ يدَّعي أنه هو الشعب الأعلى، المتميِّز، المتفوِّق، هذه دعوة مضحكة، من يفصل بينهم؟ الله جلَّ جلاله، الله جلَّ جلاله يفصل بينهم يوم القيامة، فإلى متى هذا الخلاف؟ إلى متى هذا الوهم؟

توجد نظريات مضحكة: في التلمود أشياء العقل لا يصدِّقها، يتقربوا إلى الله بقتل المسلم (هذا جزء من دينهم) ، فهذه الأوهام، هذه التَخَرُّصات، هذه الأباطيل، هذه المزاعم، هذه التُرُّهات، متى يوضع حدٌ لها؟ من يقول: أنتم كاذبون وأنتم صادقون؟ أنتم مبطلون وأنتم محقون؟ أنتم دجاجلة وأنتم صادقون؟ من يقول هذه الكلام؟ الله جلَّ جلاله.

{وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ• لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ • لِيَوْمِ الْفَصْلِ}

(سورة المرسلات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت