نعمة عمل القلب الآلي هل تعرف هذه النعمة؟ لو أن الله أناط القلب بك أين اليوم؟ والله اليوم عندنا نبض القلب .. لا تقدر أن تنام، لو أناط الهضم بيدك، الهضم أراحك منه، نبض القلب أراحك منه، التنفُّس أراحك منه وإلاَّ حياة الإنسان جحيم لا يُطاق. هذا معنى:
{ؤفَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا}
أي أن الصنعة المتقنة تُلقي عليك الذكر، وإن أردت هؤلاء المُرسلات هم الملائكة هؤلاء يوحون إلى الأنبياء؛ الذكر الحكيم، القرآن الكريم، والتشريع، والحلال والحرام، وافعل ولا تفعل، وأخبار السابقين، وأخبار اللاحقين، ومشاهد يوم القيامة، والوعد والوعيد، والإنذار والبِشارة، وكل شيء فإن أردتها ملائكةً:
{فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا}
الوحي، وإن أردتها رياحًا فإن هذه الصنعة المحكمة تنطق بوحدانية الله، وتنطق برحمته، وتنطق بعلمه وبحكمته.
{عُذْرًا أَوْ نُذْرًا}
أي أن الله عزّ وجل حينما ينذر يُعْذَر (قد أعذر من أنْذَر) :
{فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا}
{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَاتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى}
(سورة الزمر: آية"71")
الله عزّ وجل أَعْذَرَ لأنه أَنْذَر، وأنزل هذا الوحي ليكون للعالمين نذيرًا:
{عُذْرًا أَوْ نُذْرًا}
والرحيم يُنْذِر فإذا أَنْذَر أُعْذِر، القسم:
{وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا •فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا • وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا • فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا •فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا • عُذْرًا أَوْ نُذْرًا}
جواب القسم:
{إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ}