بط مشيئة الإنسان بمشيئة الله، ليس ربط جبر لكن ربط حكمة، لا يقع شيء بالكون إلا بمشيئة الله، كل شيء وقع أراده الله وكل شيء أراده الله وقع، أحيانًا الإنسان يرتكب معصية، الله عز وجل لا يعاقبه و أحيانًا يعاقبه، هذا لعلم الله به، إذا ما عاقبه أعطاه فرصة ليتوب، إذا عاقبه قد يقصمه، وقد يردعه، إذًا مشيئة الله عز وجل مشيئة حكمة، مشيئة رحمة، ليست مشيئة جبر، لا، هذا المعنى فاسد، إنسان أراد أن يعصي الله لكن الله يعلم أنه صالح يمنعه من المعصية، يضع أمامه العراقيل، إنسان شهوته استحكمت بنفسه حتى جعلته لا يرى شيئًا، أحيانًا يسمح له أن يفرغ شيئًا منها ويعاقبه.
فالله عز وجل ربط مشيئة الإنسان بمشيئة الله ربط حكمة، ربط رحمة، ربط تأديب، ربط تربية، لكن ليس ربط جبر، هذا الذي يعتذر عن عدم صلاته، وعن عدم إيمانه أن الله ما شاء له الهدى هذا كذب على الله، هذا افتراء، هذا كلام ما أنزل الله به من سلطان، ربط حكمة، ربط تربية، ربط رأفة، يوجد معنى ثاني.
2 ـ مشيئة العبد مشيئة اختيار:
المعنى الثاني: مشيئة العبد مشيئة اختيار، لكن مشيئة الله مشيئة فحص واختبار، طلبنا من الطلاب الذين معهم شهادة ثانوية أن يقدموا للجامعة فتقدم الجميع لكلية الطب، الطب يريد علامات عالية، فحصنا الاستمارات وجدنا الطلاب ليسوا أهلًا للطب، ليس عنده إمكان أن يتابع الدراسة بهذه الكلية، كلية علمية، عنده أسلوب أدبي جيد، هذا للآداب، والطالب اختار الطب، أما رئاسة الجامعة تفحص اختياره، وترى علاماته وإمكاناته، وميوله، وتوجهه وجهة صحيحة تناسبه.
3 ـ مشيئة الله مشيئة فحص و اختبار:
فمشيئة الله عز وجل مشيئة فحص واختبار، وحكمة، ورحمة وتربية، وتأديب، و ليست مشيئة جبر، وإلا المعنى فاسد.