فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50)
(سورة القصص)
يوجد بالحياة خطان لا ثالث لهما، إن لم تكن على الخط الأول فأنت على الثاني حتمًا، إن لم تستجب لله عز وجل فأنت مع الهوى، إن لم تكن على الحق فأنت على الباطل، إن لم تكن مع الله فأنت مع الشيطان، إن لم تكن مع القيم فأنت مع المصالح، إن لم تكن من أهل الآخرة فأنت من أهل الدنيا و هؤلاء هم الطرف الثاني.
الحقيقة يوجد تقسيمات كثيرة، أي حياتنا مفعمة بالتقسيمات التي لا تعد ولا تحصى.
الآن يوجد تقسيم جديد، دول الشمال ودول الجنوب، دول الشمال كلها غنية، الجنوب كلها فقيرة، كان شرقًا و غربًا و صار شمالًا وجنوبًا، وصار في أعراق، وأجناس، وألوان، وشعوب، وأمم، وقبائل، وملل، ونحل، ومذاهب، وطوائف كل هذا التقسيمات باطلة.
1 ـ رجل عرف الله فدخل الجنة:
هناك رجلان لا ثالث لهما، رجل من أي جنس، من أي عرق، من أي ملة، من أي طائفة، من أي عنصر، رجل عرف الله وانضبط بمنهجه، وأحسن إلى خلقه، واتصل به، فسعد بالدنيا والآخرة.
2 ـ رجل غفل عن الله فخسر الآخرة:
ورجل غفل عن الله، فانقطع عنه، من لوازم الغفلة الانقطاع وتفلت من منهجه، وأساء إلى خلقه، فشقي في الدنيا والآخرة، ولن تجد إنسانًا ثالثًا، هذا هو التقسيم الحقيقي، الناس رجلان غر كريم (كريم على الله) ، وفاجر شقي، هين على الله، فمنهم شقي وسعيد.
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24)
(سورة القيامة)
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106)
(سورة آل عمران)