فهرس الكتاب

الصفحة 20775 من 22028

ذكرنا في درس سابق: الإنسان عليه أن يصبر على الطاعات، فالطاعات فيها جهد و تكاليف، وعليه أن يصبر عن الشهوات، وعليه أن يصبر على قضاء الله وقدره، أما ما البديل؟ البديل الأنس بالله.

المنظر الجمالي لأهل الدنيا، المال، الطعام، النساء، الأماكن الجميلة، المركبات، البيوت، إذًا عندما الإنسان المؤمن يدع أشياء كثيرة لوجه الله لا بد من مصدر جمالي له يسعده، إنه ذكر الله، اصبر واذكر، دع هذا وخذ هذا، أما دع ولا تأخذ، اختل توازنه الإنسان، فالإنسان سعادته بذكر الله.

لذلك قالوا: في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، إنها جنة القرب، أحد العلماء قال: بستاني في صدري ماذا يفعل أعدائي بي؟ إن أبعدوني فإبعادي سياحة، وإن حبسوني فحبسي خلوة، وإن قتلوني فقتلي شهادة.

وقال بعض شراح الحديث: حينما قال عليه الصلاة والسلام: أبو بكر في الجنة، الآن في جنة أي في جنة القرب، لا بد من البديل، أنت حينما تحرم ابنك كل هذه الشبهات والمعاصي، لا بد من البديل، لا بد من أن تعلمه، لابد من أن تعطيه أشياء إيجابية، يحبها حتى ينسى هذا الذي تركه.

هناك آباء قمعين، هذه حرام، و هذه حرام، و هذه لا تجوز، و هذا ممنوع، هذه لابأس بها، ماذا أفعل؟ لا بد من أن تقدم البديل، والتربية هكذا، والتعليم هكذا، والدعوة إلى الله الصحيحة هكذا، عندما أنت منعته من هذه الشبهات وهذه المحرمات يجب أن تعطيه البديل الإيجابي، أن تعطيه الشيء الذي يسره، أن تعطيه الجانب الجمالي في الدين، الإنسان يمشي بالصحراء، حر لا يحتمل، عطش، لكن بعد حين يوجد واحة، يوجد ظل، يوجد ماء، لابد من محطات استراحة، لابد من إيجابيات، لابد من القرب من الله.

أقول لكم هذه الكلمة أيها الأخوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت