فهرس الكتاب

الصفحة 20763 من 22028

شخص ورث تسعين مليون ترك محله واندفع لتحصيل هذا المبلغ عن طريق المعاملات، مات قبل أن يقبض قرشًا واحدًا، هي الدنيا، الدنيا جيفة طلابها كلابها، الدنيا دار من لا دار له، ولها يسعى من لا عقل له.

أيها الأخوة الكرام: {إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورًا} .

و قوله تعالى:

وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5)

(سورة الضحى)

يوجد وعد إلهي، قال تعالى:

أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (61)

(سورة القصص)

فالإنسان وعده الله بالجنة، وعده الله بنعيم مقيم، وعده الله بجنة عرضها السماوات والأرض، وعده برضوان منه، وعده أن ينظر إلى وجه الكريم، وهو خالق الأكوان، و الإنسان لا يعبأ بهذه الوعود، ولا يخشى هذا الوعيد، ويتحرك وفق شهواته، يشتم هذا، ويضرب هذا، ويأكل مال هذا، هذا هو الحمق بعينه، هذا هو الغباء بعينه، هذا هو الشقاء بعينه: {إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورًا} .

مثلًا: إنسان يشكر إنسان، أي أب له ولد شارد عاق، وإنسان كريم أقنع هذا الابن أن يعود إلى مظلة أبيه، وأن يرضي والده، وأن يكون ابنًا بارًا، هذا الأب ما شعوره تجاه هذا الإنسان الكريم الذي أعاد له ابنه؟ أنا لا أبالغ يقول له أموت ولا أنسى فضلك، لأنه سبب برجوع ابنه له.

إذًا: إذا شخص منكم أكرمه الله بهداية شخص آخر، أقنع إنسانًا بالدين، أقنعه بالاستقامة، أقنعه بالتوبة، أقنعه أن يلزم مجلس علم، أقنعه أن يدع المنكرات، عبد شارد رُد إلى الله، هذا الذي رده إلى الله كم له عند الله؟ هذه الدعوة صنعة الأنبياء.

حجم الإنسان عد الله بحجم عمله الصالح:

أيها الأخوة:

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)

(سورة فصلت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت