النبي صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له كلمة جميلة قال: أما الأنصار فقد أدوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فالمؤمن أدى الذي عليه، بقي الذي له، أما غير المؤمن، تمتع متعًا رخيصة لفترة قصيرة وسيتحمل العذاب إلى أبد الآبدين.
{قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) }
(سورة البقرة)
{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) }
(سورة النساء)
الآخرة خير و أبقى للإنسان من الدنيا:
مثلًا: إذا خيرنا إنسان بين أن يركب سيارة لربع ساعة، أو يتملك دراجة دائمًا، ما الذي يختار؟ طبعًا يختار الدراجة.
إذًا: لو خيرناه بين سيارتين، متشابهتين تمامًا، واحدة ربع ساعة، والثانية دائمًا هل يتردد ثانية؟ ولا ثانية.
لو عكسنا المثل، تركب دراجة ربع ساعة وتتملك سيارة ثمنها خمس وعشرين مليون إلى أبد الآبدين، تتردد ثانية؟ هذا هو.
{وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) }
(سورة الأعلى)
خير وأبقى لماذا؟ لأمدها اللانهائي ونعيمها المقيم، أما هذا الذي يختار الدنيا على الآخرة أحمق، اختار شيئًا أقل وأقصر والمؤمن اختار الآخرة، يقال للمؤمن زاهد، لا ليس زاهدًا، الزاهد هو الكافر، زهد بعطاء الله، زهد بالجنة، أما المؤمن طماع، طموح آثر الآخرة على الدنيا.
نتيجة ثمينة:
آخر كلمة: من آثر أخرته على دنياه ربحهما معًا، ومن آثر دنياه على آخرته خسرهما معًا، وأجمل دعاء هو: اللهم اجعل نعم الدنيا متصل بنعم الآخرة، أي إذا الإنسان متعه الله بصحته، متعه بسمعة طيبة، متعه بأولاد أبرار، بزوجة صالحة، بعمل حلال، ثم توفاه الله إلى الجنة، هذا الشيء رائع جدًا، تكون نعم الدنيا قد اتصلت بنعم الآخرة.
الدعاء: