فهرس الكتاب

الصفحة 20751 من 22028

أحيانًا بالفنادق الراقية جدًا ـ بمقياس الأرض طبعًا ـ يستخدم الموظفون لهم وجه حسن، الوجه الصبوح له أثر كبير، حتى بعض المحلات التجارية يهمهم إذا أرادوا أن يجذبوا الزبائن أن يكون الموظف لبقًا، وهندامه حسن، ووسيم الصورة، هذا شيء طبيعي بالعلاقات العامة، هنا:

{وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19) }

أي حتى الذين يطوفون على الجنة ولدان مخلدون في جمالهم.

أحيانًا تجد الطفل بأوله قطعة من الجمال، كلما كبر يتغالظ بعد ذلك لا يحتمل، ما معنى مخلدون؟ في هذا الشكل الحسن، في هذه النعومة، في هذا اللطف، في هذا الحياء، في هذه الطبيعة الطيبة، في هذا الجمال، مخلدون في هذا الحال:

{وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19) }

هذا مشهد من مشاهد أهل الجنة.

ثمن الجنة:

والثمن الطاعة، والثمن بين أيديكم جميعًا، الضبط، الصبر، أي الصبر لوقت محدود، والجنة إلى أبد الآبدين، والحياة هكذا.

أحيانًا تركب بمركبة على اليمين شمس، وعلى اليسار ظل، المركبة سوف تدور دورة كاملة بعد دقيقة، تنعكس الآية إلى مسافة طويلة جدًا، فالذي يختار الشمس لدقيقة يتمتع بالظل لساعات، أذكى بكثير من الذي يختار الظل لدقيقة ويحترق بالشمس لساعات، هذا مثل من واقعنا

الذي يختار الظل لدقيقة ويحترق بالشمس لساعات أحمق، أما الذي يختار الشمس لدقيقة ويتمتع بالظل لساعات ذكي جدًا وعاقل، فالدنيا محدودة، و الإنسان فيها يعيش ستون، ثمانية وخمسون، اثنان وستون، ثلاثة وسبعون، يعني سنوات، صلى الصلوات الخمس، غض بصره، ضبط لسانه، ضبط دخله، بيته إسلامي، أطاع الله، أدى الصلوات، طلب العلم، نشر العلم، يأتي وقت تنتهي حياته، ماذا بقي؟ بقيت له الجنة إلى أبد الآبدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت